الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
160
ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )
عليه عندك أخبار عيونك ، اكتفيت بذلك شاهدا ، فبسطت عليه العقوبة في بدنه ، و أخذته بما أصاب من عمله ، ثمّ نصبته بمقام المذلّة ، و وسمته بالخيانة ، و قلّدته عار التّهمة . و تفقّد أمر الخراج بما يصلح أهله ، فإنّ في صلاحه و صلاحهم صلاحا لمن سواهم ، و لا صلاح لمن سواهم إلّا بهم ، لأنّ النّاس كلّهم عيال على الخراج و أهله . و ليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ، لأنّ ذلك لا يدرك إلّا بالعمارة ، و من طلب الخراج به غير عمارة أخرب البلاد ، و أهلك العباد ، و لم يستقم أمره إلّا قليلا . فإن شكوا ثقلا أو علّة ( 4104 ) ، أو انقطاع شرب ( 4105 ) أو بالّة ( 4106 ) ، أو إحالة أرض ( 4107 ) اغتمرها ( 4108 ) غرق ، أو أجحف ( 4109 ) بها عطش ، خفّفت عنهم بما ترجو أن يصلح به أمرهم ، و لا يثقلنّ عليك شيء خفّفت به المئونة عنهم ، فإنّه ذخر يعودون به عليك في عمارة بلادك ، و تزيين و لا يتك ، مع استجلابك حسن ثنائهم ، و تبجّحك ( 4110 ) باستفاضة ( 4111 ) العدل فيهم ، معتمدا فضل قوّتهم ( 4112 ) ، بما ذخرت ( 4113 ) عندهم من إجمامك ( 4114 ) لهم ، و الثّقة منهم بما عوّدتهم من عدلك عليهم و رفقك بهم ، فربّما حدث من الأمور ما إذا عوّلت فيه عليهم من بعد احتملوه طيّبة أنفسهم به ، فإنّ العمران محتمل ما حمّلته ، و إنّما يؤتى خراب الأرض من إعواز ( 4115 )